الفوائد المتبادلة 2010

منتدى يجمع علومك ليبلغها و يجمع علوم غيرك لتتعلمها
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولمركز تحميل لرفع الصور

شاطر | 
 

 تابع...............شهادات على نبوته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ذات النطاقين
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 03/06/2010

مُساهمةموضوع: تابع...............شهادات على نبوته   الأربعاء يوليو 07, 2010 11:10 pm

شهادة غير المسلمين على صدق نبوة الرسول


لم يشهد بصدق محمدأحبابه ولا المؤمنون به فقط، بل شهد له من حاربه السنوات الطوال، فقلوب هؤلاء زعماء الكفر في مكة ومَنْ حولها من الأعراب كانت موقنة بأن محمدًا رسول الله صادقٌ غيرُ كذوب؛ فقد عايشوه أربعين عامًا قبل الرسالة، فلم يعهدوا عليه كَذِبًا، أو خيانة، أو سوءًا في الخُلق أو المعاملة، ولكنهم لم يؤمنوا به لمصالح خاصة عندهم.



وعندما مَنَّ الله على رسوله، واصطفاه للقيام بأمر الدعوة إليه I، فقام يدعو الناس في السرِّ والعلن؛ فإذا بالقوم ينقلبون على أعقابهم؛ فكَذَّبُوا رسالته، وعَذَّبوا أصحابه، حتى أُخرج من مكة مُكْرَهًا، بعدما تآمروا على قتله.



شهادة أبي سفيان بن حرب

ومع كل هذا العنت والمشقَّة والتعذيب والتنكيل إلاَّ أن أعداءه قد شهدوا بصدق دعوته في مواطن كثيرة؛ وخير شاهد على ذلك حديث أبي سفيان بن حرب -الذي كان معاديًا لرسول اللهفي أول الأمر- مع هرقل عظيم الروم، فقد روى عبد الله بن عباس أن أبا سفيان بن حرب قد أخبره "أن هرقل أرسل إليه في ركبٍ من قريش، وكانوا تُجَّارًا بالشام في المدَّة[1] التي كان رسول اللهمادَّ[2] فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأَتَوْهُ وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال: "أيُّكُمْ أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلتُ: أنا أقربهم نسبًا. فقال: أدنوه منِّي، وقَرِّبُوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره[3]. ثم قال لترجمانه: قُلْ لهم: إني سائل عن هذا الرجل، فإن كَذَبَنِي فكَذِّبوه. فوالله! لولا الحياء من أن يَأْثِرُوا عليَّ كذبًا لَكَذَبْتُ عنه[4].



ثم كان أوَّل ما سألني عنه أن قال: كيف نسبُه فيكم؟ قلتُ: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قطُّ قبله؟ قلتُ: لا. قال: فهل كان من آبائه من مَلِكٍ؟ قلتُ: لا. قال: فأشراف الناس يَتَّبِعُونَهُ أم ضعفاؤهم؟ فقلتُ: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلتُ: بل يزيدون. قال: فهل يرتدُّ أحد منهم سَخْطَةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلتُ: لا. قال: فهل كنتم تَتَّهِمُونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلتُ: لا. قال: فهل يَغْدِر؟ قلتُ: لا، ونحنُ منه في مدَّة لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تُمْكِنِّي كلمة أُدْخِلُ فيها شيئًا غير هذه الكلمة[5]. قال: فهل قَاتَلْتُمُوهُ؟ قلتُ: نعم. قال: فكيف كان قتالكم إيَّاه؟ قلتُ: الحرب بيننا وبينه سجال[6]؛ ينال مِنَّا وننال منه. قال: ماذا يأمركم؟ قلتُ: يقول: اعبدوا الله وحده، ولا تُشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.



فقال للترجمان: قُلْ له: سألتُكَ عن نَسبه فذكرتَ أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تُبْعَث في نسب من قومها، وسألتُكَ: هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت أن لا، فقلتُ: لو كان أحدٌ قال هذا القول قبله لقلتُ: رجلٌ يَتَأَسَّى بقول قيل قبله، وسألتُكَ: هل كان من آبائه من مَلِك؟ فذكرتَ أن لا، قلتُ: فلو كان من آبائه مِنْ مَلِكٍ قلتُ: رجل يطلب مُلْكَ أبيه. وسألتُكَ: هل كنتم تَتَّهِمُونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرتَ أن لا؛ فقد أعرِفُ أنه لم يكن ليذرَ الكذب على الناس ويكذب على الله. وسألتُكَ: أشرافُ الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرتَ أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسُل، وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرتَ أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتمَّ، وسألتُكَ: أَيَرْتَدُّ أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرتَ أن لا، وكذلك الإيمان حين تُخَالِط بشاشته القلوب[7]، وسألتُكَ: هل يَغْدِر؟ فذكرتَ أن لا، وكذلك الرُّسل لا تغدر، وسألتُكَ: بما يأمركم؟ فذكرتَ أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقًّا فسيملك موضع قَدَمَيَّ هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظنُّ أنه منكم، فلو أنِّي أعلم أَنِّي أَخْلُصُ[8] إليه لَتَجَشَّمْتُ[9] لقاءه، ولو كنت عنده لغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ[10]..."[11].



وفي هذا دليلٌ واضحٌ على صدق نُبُوَّة محمد، فكلُّ ما أخبر به أبو سفيان واقعٌ قد رآه بعينه، وعايشه بعقله وجوارحه.



شهادة أبي جهل لعنه الله

ولم تكن شهادة أبي سفيان بن حرب الشهادةَ الوحيدة من عَدُوٍّ عاصر رسول الله فأنصفه، ولا من هرقل الذي يتزعم دولة كبيرة حاربت المسلمين ردحًا من الزمن، بل كانت هناك شهادات من أعداء آخرين لا يَقِلُّونَ عداوة لرسول اللهعنهما، بل يُعَدُّون من أكثر أعداء رسول الله كُرْهًا له، وحَنَقًا عليه، وسعيًا لقتله ومحوه من بين ظهرانيهم.. إنه أبو جهل الذي بلغت عداوته لرسول الله الذروة؛ فهو الذي أَصَرَّ على إشعال نيران الحرب بين الكافرين والمسلمين في غزوة بدر، وَجَرَّه كِبْرُه وجبروته لحتفه ومصرعه.



لقد شهد هذا العدُوُّ لرسول الله بالصدق والنُّبُوَّة؛ فقد سأل المِسْوَرُ بن مخرمة خاله أبا جهل عن حقيقة محمد، إذ قال: "يا خالي، هل كنتم تَتَّهِمُون محمدًا بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقال: يابن أختي، والله! لقد كان محمدفينا وهو شابٌّ يُدْعَى الأمين، فما جَرَّبْنَا عليه كذبًا قطُّ. قال: يا خال، فما لكم لا تَتَّبِعُونه؟ قال: يابن أختي، تنازعنا نحن وبنو هاشم الشرف، فأَطْعَمُوا وأَطْعَمْنَا، وسَقَوْا وسَقَيْنَا، وأجاروا وأجرنا، حتى إذا تجاثينا[12] على الرُّكَبِ كُنَّا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ[13]، قالوا: مِنَّا نبي. فمتى نُدْرِكُ مثل هذه؟!



وقال: الأخنسُ بن شُريق يومَ بدر لأبي جهل: يا أبا الحكم، أَخْبِرْنِي عن محمد؛ أصادقٌ هو أم كاذب؟ فإنه ليس ها هنا من قريش أحدٌ غيري وغيرك يسمع كلامنا. فقال أبو جهل: ويحك! والله إن محمدًا لصادقٌ، وما كذب محمدٌ قطُّ، ولكن إذا ذهبتْ بنو قُصَيٍّ باللواء والحجابة والسقاية والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟"[14].



إن الاعترافين السَّابقين لأبي جهل -وهو العدُوُّ الأوَّل للدعوة الإسلامية- لدليلٌ واضح على صدق نُبُوَّة محمد؛ فأبو جهل لا يُنازِع محمدًا اعتقادًا منه بأنه كاذب أو مُدَّعٍ، بل يُنازعه لأجل عصبية زائفة، تجعل الاعتراف بمحمد ونُبُوَّتِه أمرًا بالغ الصعوبة والتعقيد؛ إذ الاعتراف بنُبُوَّته سيجعل كفَّة بني هاشم راجحةً قويةً على سائر بطون قريش، وهو الأمر الذي يرفضه أبو جهل رفضًا قاطعًا.



شهادة قريش لرسول الله

بل وقد اعترفت قريش بسائر بطونها بأنه صادق أمين، وهو أمر لا يستقيم لأيِّ أحد من الناس أن تجتمع القبيلة بكاملها على صدقه وأمانته، رغم الاختلافات الاجتماعية والنفسية بين أفرادها الكثيرين؛ ففي يوم من الأيام "خرج رسول الله حتَّى أتى الصَّفَا، فصَعِدَ عليه فهتف: "يَا صَبَاحَاهُ"... فَلَمَّا اجتمعوا إليه قال: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟" قالوا: ما جَرَّبنا عليك كذبًا. قال: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". فقال أبو لهبٍ: تبًّا لك! مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا؟..."[15].



إن قريشًا كلَّها قد شهدت واعترفت بصدق محمد، فلمَّا أخبرهم بحقيقة دعوته ورسالته، نَكَصُوا على أعقابهم[16]؛ تقليدًا لآبائهم، وخوفًا على مناصبهم وتجارتهم وأموالهم، فكان هذا الموقف -وغيره من المواقف الكثيرة بين رسول الله وبين كفار قريش- دليلاً يحمل في طَيَّاته اعترافًا منهم بصدقه، ومن ثَمَّ صِدْق دعوته ونُبُوَّتِهِ.



اعتراف زعماء يهود بصدق نبوة محمد

كما اعترف زعماء اليهود بصدق نبوة محمد، وهذا ما تقصه أم المؤمنين صفية بِنْتِ حُيَيّ بْنِ أَخْطَبَ زعيم يهود بني قريظة فتقول: "كنت أحبّ ولد أبي إليه وإلى عمِّي أبي ياسر، لم ألقهما قط مع ولدٍ لهما إلاَّ أخذاني دونه. قالت: فلما قَدِمَ رسول اللهالمدينة، ونزل قُبَاء في بني عمرو بن عوفٍ، غدا عليه أبي، حيي بن أخطب، وعمِّي أبو ياسر بن أخطب، مُغَلّسَيْنِ[17]. قالت: فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس. قالت: فأتيا كالّين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى. قالت: فَهَشِشْتُ إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفتَ إليَّ واحدٌ منهما، مع ما بهما من الغمِّ. قالت: وسمعت عمِّي أبا ياسر وهو يقول لأبي حيي بن أخطب: أهو هو[18]؟ قال: نعم والله! قال: أَتَعْرِفُهُ وَتُثْبِتُهُ؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيتُ"[19].



اعتراف نصارى نجران بنبوة محمد

وما أجمل أن نختم مقالنا هذا باعتراف نصارى نجران بنبوة محمدعندما رفضوا مباهلة[20] رسول اللهالذي امتثل لقوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61]؛ فخرج إليهم رسول اللهومعه علي والحسن والحسين وفاطمة، ودعاهم للمباهلة فقالوا: يا أبا القاسم، دَعْنَا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خَلَوْا بالعاقب، وكان ذا رأيهم، فقالوا: يا عبدَ المسيح، ماذا ترى؟ فقال: والله يا معشر النصارى لقد عرَفْتم أن محمدًا لنبيٌّ مرسل، ولقد جاءكم بالفَصْل من خَبَر صاحبكم[21]، ولقد علمتم أنه ما لاعَن قومٌ نبيًّا قط فبقي كبيرهم، ولا نبت صَغيرهم، وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعُوا الرجلَ ثم انْصَرِفُوا إلى بلادكم[22].



شهادة المنصفين من الغربيين على صدق نبوة الرسول


لقد أنصف كثير من الغربيين محمدًا، وكان هذا الإنصاف ناتجًا عن دراسة موضوعية مستفيضة لسيرة وحياة رسول الله، وقد اكتملتْ في هذه الدراسة عناصر المنهج العلمي الحديث القائم على الملاحظة والتجربة والاستقصاء، فخرجت نتائجهم إيجابية تجاه رسول الله، وأصبحت شهاداتهم نورًا يهتدي به الباحثون عن الحقيقة في الغرب.



الشاعر الفرنسي لامارتين

فممن أنصف رسول الله الشاعر الفرنسي لامارتين[1]؛ حيث يقول: "أترون أن محمدًا كان صاحب خداع وتدليس، وصاحب باطل وكذب؟! كلا، بعدما وعينا تاريخه، ودرسنا حياته، فإنَّ الخداع والتدليس والباطل والإفك.. كل تلك الصفات هي ألصق بمن وصف محمدًا بها"[2].



المؤرخ والكاتب توماس كارليل

يقول توماس كارليل[3]:

"لسنا نعدُّ محمدًا قطُّ رجلاً كاذبًا متصنِّعًا، يتذرَّع بالحيل والوسائل إلى بُغيةٍ، أو يطمع إلى درجة مُلك، أو سلطان، أو غير ذلك من الحقائر والصغائر، وما الرسالة التي أدَّاها إلاَّ حقٌّ صراح، وما كلمته إلاَّ صوت صادق صادر من العالم المجهول، كلا، ما محمد بالكاذب ولا الملفِّقُ، وإنما هو قطعة من الحياة قد تَفَطَّر عنها قلب الطبيعة، فإذا هي شهاب قد أضاء العالم أجمع"[4].



عالم الاجتماع غوستاف لوبون

يقول عالم الاجتماع غوستاف لوبون[5]:

"إنني لا أدعو إلى بدعة مُحْدَثة، ولا إلى ضلالة مستهجَنَة، بل إلى دين عربي قد أوحاه الله إلى نَبِيِّه محمد، فكان أمينًا على بثِّ دعوته بين قبائل تلهَّتْ بعبادة الأحجار والأصنام، وتلذَّذَتْ بتُرَّهَات الجاهلية، فجمع صفوفهم بعد أن كانت مبعثرة، ووحَّدَ كلمتهم بعد أن كانت متفرِّقَة، وَوَجَّهَ أنظارهم لعبادة الخالق، فكان خير البرية على الإطلاق حُبًّا ونسبًا وزعامة وَنُبُوَّة، هذا هو محمد الذي اعتنق شريعته أربعمائة مليون مسلم، منتشرين في أنحاء المعمورة، يُرَتِّلُونَ قرآنًا عربيًّا مبينًا"[6].



ويقول غوستاف لوبون في موضع آخر: "فرسول كهذا جدير باتِّبَاع رسالته، والمبادرة إلى اعتناق دعوته؛ إذ إنها دعوة شريفة، قِوَامُهَا معرفة الخالق، والحضُّ على الخير، والردع عن المنكر، بل كل ما جاء فيها يرمي إلى الصلاح والإصلاح، والصلاح أنشودة المؤمن، وهو الذي أدعو إليه جميع النصارى"[7].



المفكِّر البريطاني لين بول

ولا يُخفي المفكِّر البريطاني لين بول[8] تَأَثُّرَه بمحمد، فيقول:

"إن محمدًاكان يَتَّصِفُ بكثير من الصفات؛ كاللطف والشجاعة وكرم الأخلاق، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يتأثَّر بما تَطْبَعُه هذه الصفات في نفسه، ودون أن يكون هذا الحكم صادرًا عن غير ميل أو هوًى، كيف لا؟! وقد احتمل محمدعداء أهله وعشيرته سنوات بصبر وجَلَد عظيمين، ومع ذلك فقد بَلَغ من نُبْلِه أنه لم يكن يسحب يده من يد مصافحه حتى لو كان يصافح طفلاً! وأنه لم يمرَّ بجماعة يومًا من الأيام -رجالاً كانوا أم أطفالاً- دون أن يُسَلِّم عليهم، وعلى شفتيه ابتسامة حُلوة، وبنغمة جميلة كانت تكفي وحدها لتسحر سامعيها، وتجذب القلوب إلى صاحبها جذبًا!"[9].



الأديب الإنجليزي جورج برنارد شو

ويتحدث الأديب الإنجليزي جورج برنارد شو[10] قائلاً:

"لقد درست محمدًا باعتباره رجلاً مدهشًا، فرأيته بعيدًا عن مخاصمة المسيح، بل يجب أن يُدْعَى منقذ الإنسانية، وأوربا في العصر الراهن بدأت تعشق عقيدة التوحيد، وربما ذهبت إلى أبعد من ذلك؛ فتعرف بقدرة هذه العقيدة على حلِّ مشكلاتها، فبهذه الروح يجب أن تفهموا نبوءتي"[11].



المستشرق الإنجليزي الكبير وليم موير

ويقول المستشرق الإنجليزي الكبير وليم موير[12]:

"امتاز محمد بوضوح كلامه، ويسر دينه، وأنه أتم من الأعمال ما أدهش الألباب، لم يشهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس، وأحيا الأخلاق الحسنة، ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل محمد"[13].



"ومهما يكن هناك من أمر فإن محمدًا أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، وخبيرٌ به مَنْ أمعن النظر في تاريخه المجيد، وذلك التاريخ الذي ترك محمدًا في طليعة الرسل ومفكري العالم"[14].



المستشرق الأمريكي واشنجتون إرفنج

ويقول المستشرق الأمريكي الكبير واشنجتون إرفنج[15]:

"كانت تصرفات الرسولفي أعقاب فتح مكة تدلُّ على أنه نبي مرسل، لا على أنه قائد مظفَّر؛ فقد أبدى رحمةً وشفقةً على مواطنيه، برغم أنه أصبح في مركز قوي، ولكنه تَوَّج نجاحه وانتصاره بالرحمة والعفو"[16].



رئيس الوزراء الهندي الأسبق جواهر لال نهرو

ويقول رئيس الوزراء الهندي الأسبق جواهر لال نهرو[17]:

"كان محمد كمؤسسي الأديان الأخرى ناقمًا على كثير من العادات والتقاليد التي كانت سائدة في عصره، وكان للدين الذي بَشَّر به -بما فيه من سهولة وصراحة وإخاء ومساواة- تجاوبٌ لدى الناس في البلدان المجاورة؛ لأنهم ذاقوا الظلم على يد الملوك الأوتوقراطيين والقساوسة المستبدين، لقد تعب الناس من النظام القديم، وتاقوا إلى نظام جديد، فكان الإسلام فرصتهم الذهبية؛ لأنه أصلح الكثير من أحوالهم، ورفع عنهم كابوس الضيم والظلم"[18].



المؤرخ البلجيكي جورج سـارتون

ويقول المؤرخ البلجيكي جورج سـارتون[19]:

"وخلاصة القول... إنه لم يُتَحْ لنبي من قبلُ ولا من بعدُ أن ينتصر انتصارًا تامًّا كانتصار محمد"[20].



لقد أبرزت هذه الشهادات بعض من جوانب عظمة الرسول محمد، التي يُقِرُّ بها كل من يعايشه، أو يقرأ قسطًا من حياته، تكمن هذه العظمة في أنه كان حامل رسالة سماوية شمولية، تهدف أساسًا إلى إصلاح حياة البشرية عامة.



شهادة الواقع على صدق نبوة الرسول



الإسلام في الواقع

يشهد الواقع قديمًا وحديثًا أن الدين الإسلامي أسرع الديانات نموًّا في العالم؛ فمنذ أكثر من 1400 سنة بدأ رسول الله محمدالدعوة إلى الإسلام، ولم يؤمن معه إلاَّ قِلَّة، ثم مَرَّت الأيام والأعوام، وقد وصل الإسلام اليوم إلى كل بقعة من بقاع الأرض.



والتاريخ يشهد شهادة صدق على انتشار هذا الدين، وإيمان شعوب الأرض المختلفة به، سواء كانت مهزومة أو منتصرة في معاركها مع معتنقيه، وهذا من أعجب المواقف التي حَيَّرَت العلماء والمفكرين، وما إسلام التتار عَنَّا ببعيد! ذلك الشعب الذي دخل بلاد المسلمين مبيدًا لأهلها، ولكن هزيمته في معركة عين جالوت عام (658هـ/1260م) جعلته يُفَكِّر في طبيعة هذا الدين، ويدركها عن قُرب، فآمن أغلبهم، وتَحَوَّلوا إلى مدافعين عن الإسلام، حامين لعرينه من المعتدين.



فداعية الإسلام الأكبر هو الإسلام نفسه؛ حيث تضمَّنَتْ عقيدته وشريعته من الفضائل ما يجعل الناس يحرصون أشدَّ الحرص على أن يدخلوا فيها، ثم إن الإسلام يعطي الداخل فيه كل شيء، ولا ينتقصه شيئًا؛ فإن الإنسان يكسب الصِّلَة المباشرة بالله I، ويجد الطريق إليه، فيقف بين يديه خمس مرات في اليوم، ويدعوه دون حجاب، ويكسب الأمل في حياة أسعد وأرغد في هذه الحياة الدنيا، ثم حياة الخلود في دار البقاء، ولا يُكَلِّفُه ذلك إلاَّ النطق بالشهادتين، واتِّبَاع شريعة الإسلام.



انتشار الإسلام

وإنك لتتعجَّب عندما تنظر إلى خريطة الأرض، وتتأمَّل مدى انتشار الإسلام، ويزداد عجبك عندما تتبين أن الإسلام قد ملأ قلوب معتنقيه دون جيش مُنَظَّم، أو سياسة مرسومة لذلك! إنما هو الإسلام نفسه، جعله الله خفيفًا على القلوب، قريبًا إلى النفوس، ما تكاد كلمة الحق تُصافح أُذُنَ الرجل حتى يصل الإيمانُ إلى قلبه، فإذا استقرَّ في قلبه لم يكن هناك قَطُّ سبيل إلى إخراجه منه[1].



ولعلَّ أكبر أسباب خِفَّة الإسلام على القلوب هو وضوحه وصدقه؛ لذلك انبهر علماء الغرب بطبيعته، حتى إن المؤرخ والفيلسوف الاجتماعي الفرنسي الشهير غوستاف لوبون يقول عن يُسْرِ الإسلام: "ولا شيء أكثر وضوحًا، وأقلَّ غموضًا من أصول الإسلام القائلة بوجود إله واحد، وبمساواة جميع الناس أمام الله، وببضعةِ فروضٍ يدخلُ الجنةَ مَنْ يقوم بها، ويدخل النار من يُعْرِض عنها، وإنك إذا ما اجتمعتَ بأي مسلم من أية طبقة رأيتَه يعرف ما يجب عليه أن يعتقده، ويسرد لك أصول الإسلام في بضع كلمات بسهولة، وهو بذلك على عكس النصراني الذي لا يستطيع حديثًا عن التثليث والاستحالة، وما ماثلهما من الغوامض، من غير أن يكون من علماء اللاهوت الواقفين على دقائق الجدل! وساعد وضوح الإسلام البالغ ما أمر به من العدل والإحسان، كل المساعدة على انتشاره في العالم"[2].



إحصائيات حول انتشار الإسلام

لننظر إلى عالم اليوم حيث نجد أكثر من 4200 ديانة في العالم[3]! ولكن الإحصائيات تدلُّ على أن الدين الإسلامي هو الأسرع انتشارًا بين جميع تلك الأديان؛ ففي عام (1900م) بلغت نسبة المسلمين في العالم 12.4 %، أمَّا المسيحية فقد بلغت نسبتها 26.9 %، وفي عام (1980م) بلغت نسبة المسلمين في العالم 16.5 %، أمَّا المسيحية فقد بلغت نسبتها 30 %، وفي عام (2000م) بلغت نسبة المسلمين في العالم 19.2 %، أمَّا المسيحية فقد بلغت نسبتها 29.9 %[4]. وقد أقرت بذلك الموسوعة المسيحية العالمية طبقًا لأحدث طبعة لها، حيث لاحظت ارتفاع عدد المسلمين من مجموع سكان العالم بنسبة تقرب من 7 % خلال القرن الماضي، بينما تراجعت نسبة المسيحيين.



وأكدت الموسوعة ذاتها أيضًا أن نسبة المسلمين من مجموع سكان العالم ارتفعت إلى 19.6 %، أي ما يقارب 1.3 مليار مسلم[5].



أمَّا تَوَقُّعَات المراقبين في عام (2025م) بأنه سوف تبلغ نسبة المسلمين في العالم 30%، أمَّا المسيحية فستكون نسبتها 25%، فبالوقوف على هذه النتائج نستنتج أن الإسلام ينمو كل سنة بنسبة 2.9%، وهذه أعلى نسبة للنمو في العالم[6].



الإسلام في البلاد الغربية


وإذا أمعنا النظر أكثر في بعض البلاد الغربية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأمريكا وغيرها، سنتأكَّد من هذه الحقيقة التي تدلُّ على أن الإسلامَ دينُ الفطرة الإنسانية التي ما إنْ يَعْرِف حقيقتَه أيُّ إنسان على ظهر الأرض إلاَّ اعتنقه عن اقتناع وحُبٍّ؛ فقد كشفت دراسة أعدَّتْهَا وزارة الداخلية الفرنسية أن 3600 شخص يعتنقون الإسلام سنويًّا في فرنسا[7].



كما أَكَّدَت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث أن عدد المسلمين بالمملكة المتحدة في الوقت الراهن عام 2007م قد وصل إلى مليوني شخص، مقارنة بـ(1.6) مليون عام (2001م)، وذلك بزيادة قدرها 400 ألف في أقل من سبعة أعوام. وأشارت صحيفة (ذا جارديان) إلى أن الأرقام الجديدة أَكَّدَتْ على مكانة الإسلام، وأنه يُعَدُّ ثاني أكبر ديانة في البلاد بعد المسيحية؛ حيث بات المسلمون يشكلون الآن 3.3% من سكان بريطانيا، موضحة أن الإسلام أصبح أسرع الديانات انتشارًا في المملكة[8].



كما أشارت عملية مسح حديثة صادرة عن مركز الأبحاث الاجتماعية في جامعة جورجيا الأمريكية إلى أن الدين الإسلامي أسرع الأديان انتشارًا في الولايات المتحدة؛ حيث بلغ عدد المساجد في أمريكا أكثر 1209 مساجد، بُني أكثر من نصفها خلال السنوات العشرين الماضية، كما تتراوح نسبة الذين تَحَوَّلُوا إلى الديانة الإسلامية خلال السنوات العشر الماضية ما بين 17 و30 %[9].



أمَّا في ألمانيا فيعيش أكثر من 3,3 مليون مسلم، ويُشَكِّلُون حوالي 4% من مجمل السكان، ويَصِلُ عدد المساجد هناك إلى ما يقرب من 3000 مسجد وصالة للصلاة[10].



كما بيَّن استطلاع للرأي نشرته صحيفة "ليبر بلجيك" البلجيكية أن المسلمين سوف يكونون غالبية سكان مدينة بروكسل -التي تعتبر عاصمة رسمية للاتحاد الأوربي- بعد عشرين عامًا. وثمة دليل آخر على صحة هذه التوقعات، وهو أن محمدًا هو الاسم الأكثر انتشارًا بين المواليد الجدد في بروكسل منذ عام 2001م. كما ذكرت صحيفة "روسيسكايا جازيتا" أن عدد المسلمين في بلجيكا تضاعف على وجه التقريب خلال عشرة أعوام منذ عام 1995م ليبلغ 450 ألف شخص في عام 2005م، عندما بلغ مجموع السكان في هذا البلد 10 ملايين شخص[11].



هذا هو الإسلام عبر التاريخ ينتشر بسلاسة وحيوية؛ لأنه دين الفطرة السليمة، فما أروع ذلك من دليلٍ على صدق نبينا! وما قدمناه من شهادات واضحة تدل على صدق نبوتهوكمال رسالته، إنما ينطلق من قناعتنا بأن محمدًاقدم للعالم أجمع رسالة يملؤها الحب والتعاون والخير.



وما أجمل أن نختم بقوله الذي تنبأ فيه بانتشار الإسلام في ربوع الأرض، فقال: "لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلاَ يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ[12] إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلاَمَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ"[13].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed sayed
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: تابع...............شهادات على نبوته   الخميس يوليو 08, 2010 12:22 am

هذا رد قاطع علي من ادعي ان الاسلام نشر بحد السيف
بارك الله فيك


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ذات النطاقين
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 03/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: تابع...............شهادات على نبوته   الخميس يوليو 08, 2010 12:25 am

:tashrft:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابراهيم عيسى
إدارة عامة
إدارة عامة
avatar

تاريخ التسجيل : 18/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: تابع...............شهادات على نبوته   الخميس يوليو 08, 2010 4:54 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ذات النطاقين
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 03/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: تابع...............شهادات على نبوته   الخميس يوليو 08, 2010 12:17 pm

:tashrft:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع...............شهادات على نبوته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفوائد المتبادلة 2010 :: اسلاميات :: لنصرة النبى محمد صلى الله عليه و سلم-
انتقل الى: